منتدي معاك حياتي
[b]اهلا بك زائرنا العزيز نتمني منك التسجيل مع المشاركه الدائمه في المنتدي

منتدي معاك حياتي

منتدي للكل ومن اجل الكل(كنيسه الثلاثه قديسين)
 
الرئيسيةبوابه دخولكاليوميةمكتبة الصورالتسجيلدخول

ده جروب معاك حياتي ع الفيس بوك لكل مشتركي الفيس بوك

http://www.facebook.com/group.php?gid=145042050178

المنتدي لايقبل اي اهانه او تجريح او تعرض للاديان الاخري فرجاء خاص عدم نشر اي موضوع به تجريح للاخرين لانه سيقابل بالحذف

شاطر | 
 

 البابا والرئيس ..قصة نصف قرن واكثر من خلط الدين بالسياسة والعكس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميرت مجدى
عضو متالق
عضو متالق
avatar

انثى
رسالة يسوع اليوم رسالة يسوع اليوم : [table style="WIDTH: 150px; HEIGHT: 100px" border=1][tr][td]

لا لن ترى اعظم واقوي من حبي ليك انا اعينك ارشدك اتكل عليا لاني احبك كثيرا[/td][/tr][/table]


عدد الرسائل : 1161
تاريخ الميلاد : 22/10/1994
الموقع : السماء
المزاج : يارب انا باجيلك
تاريخ التسجيل : 29/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: البابا والرئيس ..قصة نصف قرن واكثر من خلط الدين بالسياسة والعكس   الجمعة أكتوبر 16, 2009 3:39 pm

ميرسى لمرورك مايكل وربنا معاك انت كمان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
moka moka
مبدع
مبدع
avatar

ذكر
رسالة يسوع اليوم رسالة يسوع اليوم : [table style="WIDTH: 150px; HEIGHT: 100px" border=1][tr][td]

لا لن ترى اعظم واقوي من حبي ليك انا اعينك ارشدك اتكل عليا لاني احبك كثيرا[/td][/tr][/table]


عدد الرسائل : 2255
تاريخ الميلاد : 01/03/1994
المزاج : عسل
تاريخ التسجيل : 24/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: البابا والرئيس ..قصة نصف قرن واكثر من خلط الدين بالسياسة والعكس   الأربعاء أكتوبر 14, 2009 3:16 pm

شكرا لكى يا ميرت وربنا معاكى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ميرت مجدى
عضو متالق
عضو متالق
avatar

انثى
رسالة يسوع اليوم رسالة يسوع اليوم : [table style="WIDTH: 150px; HEIGHT: 100px" border=1][tr][td]

لا لن ترى اعظم واقوي من حبي ليك انا اعينك ارشدك اتكل عليا لاني احبك كثيرا[/td][/tr][/table]


عدد الرسائل : 1161
تاريخ الميلاد : 22/10/1994
الموقع : السماء
المزاج : يارب انا باجيلك
تاريخ التسجيل : 29/06/2009

مُساهمةموضوع: البابا والرئيس ..قصة نصف قرن واكثر من خلط الدين بالسياسة والعكس   السبت أكتوبر 10, 2009 4:06 pm



البابا والرئيس ..قصة نصف قرن واكثر من خلط الدين بالسياسةوالعكس


شريفالدوخلى

هل أحب الأقباط الرئيس الراحلجمال عبد الناصر أكثر من الرئيسين السادات ومبارك؟ وهل كانت علاقة الرئيس الساداتبالبابا شنودة سيئة جدا بالفعل؟ وهل يعيش الأقباط أفضل عصورهم في عصر مبارك كمايردد بعض المسئولين هنا وهناك؟أسئلة عديدة تفرضها طبيعة علاقة الأقباط بالدولة في عهد الرؤساءالثلاثة، وعلاقة البابا تحديداً بكل رئيس منهم، وهي العلاقة المتباينة بالفعل عليامتداد ما يقرب من نصف قرن.

المعاصرون لعهد جمال عبد الناصريؤكدون عدم حدوث فتن طائفية بالكم الذي حدث في العصور المتتالية، فحركة الجيش التيقامت في 23يوليو 1952 قامت علي تنظيم سري بحت للضباط الأحرار ولم يكن ضمن هذاالتنظيم أي قبطي ينتمي إلي الصف الأول ولقد رحب الأقباط شأنهم شأن بقية أبناء الشعببقيام الثورة. وتمر الأيام تلو الأيام ويغلب علي الأقباط التوجس خاصة حول مشاركةالأقباط في الجيش وتحول التوجس إلي قلق وبشكل خاص بعد أن استبعدت الثورة قادة الرأيمن الصفوة القبطية سواء بفعل قانون الإصلاح الزراعي أوبالتأميم.

كما أن تغلغل الإخوان المسلمينوازدياد نفوذهم علي رجال الانقلاب العسكري أثار شكوك ومخاوف الأقباط ولاسيما أنمعظم أو كل الضباط الأحرار كانوا من الإخوان المسلمين. فكان جمال عبد الناصر يقومبتدريب التنظيم السري العسكري للإخوان المسلمين وإمداده بالسلاح مع أنور السادات بلإن عبد الناصر نفسه كان عضوا في جماعة الإخوان تحت اسم حركي هو عبد القادر زغلولوذلك وفقا لرواية حسن العشماوي المحامي أحد قيادات الإخوان المسلمينآنذاك.

وعندما ألغي جمال عبد الناصرالأحزاب السياسية في يناير 1953 مستثنيا جماعة الإخوان المسلمين لم يعد من الممكنلأي قبطي يرشح نفسه للانتخابات أن ينجح مادامت لا توجد أحزاب يستند إليها. ولهذاابتكر عبد الناصر ابتكارا جديدا لم يمارس من قبل طوال الحياة البرلمانية في مصر منذالقرن التاسع عشر، وهو «تعيين» الأقباط في مجلس الشعب، فقرر إداريا قفل عشر دوائراختيرت بدقة حيث الوجود القبطي محسوس وملحوظ، وذلك بأن قصر الترشيح علي الأقباطوحدهم. وظل هذا المبدأ معمولا به إلي أن أعطيت سلطة تعيين عشرة أعضاء لرئيسالجمهورية.

آنذاك لوحظ أن كل الوزارات التيتولاها الأقباط طوال عهد عبد الناصر كانت من الوزارات الهامشية. وحينما تم الصدامبين جماعة الإخوان المسلمين مع رجال الثورة بسبب التنافس علي السلطة، أراد عبدالناصر أن يزايد علي جماعة الإخوان بإعادة الدولة الدينية بعد حوالي 150 عاما عليظهور المجتمع المدني في عصر محمد علي. ولهذا يري الناقد والباحث الراحل غالي شكريأن بذور الفتنة الطائفية وضعت في عهد عبد الناصر ولأن الدين كان حاضراً لأداءوظيفته في عهد عبد الناصر ففي أثناء صراعه مع الإخوان المسلمين راح يزايد عليهمتكتيكيا وذلك بإصدار عدة قرارات مثل «جعل الدين مادة أساسية في مختلف مراحل التعليمتؤدي إلي النجاح والرسوب، إنشاء جامعة الأزهر علي غرار الجامعات العصرية مقصورة عليالطلبة المسلمين فقط وذلك لدراسة جميع فروع العلم، كذلك إنشاء دار القرآن في 14مارس 1964 لنشر التراث القرآني وإنشاء إذاعة القرآن الكريم».

أما إجراءات التأميم التي قامبها عبد الناصر في يوليو 1961 فكادت تقضي علي نسبة وعدد كبير من الأعمال والصناعاتوالوظائف المهنية والفنية التي كان الأقباط فيها بنسب عالية وهي قطاعات النقلوالصناعة والبنوك. وعين بدل المديرين الأقباط مديرين مسلمين. أما انتزاع والاستيلاءعلي الأراضي الزراعية بموجب قانون الإصلاح الزراعي فكانت خسارة الأقباط فيها بنسبة 75%. هذا ويلاحظ أنه عند توزيع هذه الأراضي علي الفقراء الفلاحين تم توزيعها عليالفلاحين المسلمين فقط.

وحينما أمم الشركات قرر فيخطبته للشعب أن قراراته لم تستلهم من الماركسية أو اللينينية وأعلن أن رسول الإسلامهو أول من نادي بأسلوب التأميم وأنه «أبو أول اشتراكية».

لتلك الأسباب تم استبعادالأقباط من الحياة السياسية فلم يكن لهم حضور في مجالس الأمة (الشعب) وكذلك مجلسالشوري، كما انعدم وجود الأقباط في أجهزة الأمن والجامعات والمعاهد التعليمية ولايوجد محافظ واحد قبطي ولا سفير قبطي ولا مدير أمن ولا مديرو الشركات والبنوكوالمؤسسات.

وفي هذا الصدد يري الكاتبالقبطي جمال أسعد أن ثورة يوليو كانت وحدها قادرة علي إنهاء المشكلة الطائفية شكلاًوموضوعاً لكنها تراجعت أمام معركة أهم، هي: «معركة التنمية الشاملة» والثورة لم تأتبالأحسن لكنها أوقفت الأسوأ، حيث استفاد مجموع الأقباط منها بشكل لم يسبق له مثيلمنذ استفادتهم بدخول العرب مصر، فكان العهد الذهبي للأقباط هو «عهد الثورة»،بموازاة ذلك أضير البعض من قرارات التأميم باعتبارهم «إقطاعيين» وليسوا أقباطاًَ،لأن التأميم كان علي المسلم قبل المسيحي.

وشاطره الرأي الدكتور رفيق حبيبالمفكر القبطي قائلاً: لقد شهدت العلاقة بين عبد الناصر والكنيسة ممثلة في الباباكيرلس تطوراً كبيراً مما أثر إيجاباً في الكنيسة وزاد من استقرار الوطن، ونزع فتيلالتوترات الطائفية، وهو ما لم يستمر في السبعينيات إذ كان التوتر جزءاً من ظاهرةعامة في المجتمع وليس نتاجاً لسياسة أشخاص بعينهم.

وفي تقييمه للحقبة الناصريةيقول القمص صليب متي ساويرس وكيل المجلس الملي وكاهن كنيسة الجيوشي بشبرا كانت تلكالحقبة أفضل بكثير مما تلاها، فبالرغم من النظام الشمولي الذي انتهجه جمال عبدالناصر فإنه كان رجلاً عادلاً يتميز بسرعة الحسم والقرارات الصائبة ويكفيه أن شاركبـ150 ألف جنيه من ماله الخاص تبرعاً لبناء الكاتدرائية، كما أنه جعل دخول الجامعات «لأي مصري» طبقاً للدرجات دون تمييز، فضلاً عن تعيين كل الخريجين، وهو ما عبر عنهالكاتب الصحفي الشهير محمد حسنين هيكل عندما تحدث عن العلاقة بين البابا كيرلسوالرئيس جمال عبد الناصر فقال : «كانت العلاقات بين جمال عبد الناصر وكيرلس السادسعلاقات ممتازة، وكان بينهما إعجاب متبادل، وكان معروفاً أن البطريرك يستطيع مقابلةعبد الناصر في أي وقت يشاء، وكان كيرلس حريصاً علي تجنب المشاكل، وقد استفاد كثيراًمن علاقته الخاصة بعبد الناصر في حل مشاكل عديدة.

بدوره قال الكاتب الصحفي صلاحعيسي رئيس تحرير جريدة «القاهرة» إن العلاقة الطيبة التي ربطت بين الرئيس عبدالناصر والبابا كيرلس كان لها مفعول السحر في حل المشكلات القبطية آنذاك، وكان عبدالناصر يحرص علي تأمين التناقضات والصراعات السياسية التي خلفها النظام الملكي قبلالثورة حتي إن جميع التناقضات انتهت في عهده، ويكفي أن مشكلة بناء الكنائس الجديدةلم تعد مذكورة، حتي إن عبد الناصر افتتح الكاتدرائية المرقسية الكبري بنفسه، وكانتهناك ثمة شكاوي بعد الثورة نتيجة إلغاء الأحزاب وحدث تهميش للأقباط في الحياةالسياسية ولم ينجح منهم أحد في انتخابات مجلس الأمة. وكان الأقباط آنذاك يعبرون عنأنفسهم عبر الصحافة مثل جريدة مصر وبعدها جريدة وطني، كما شهدت الحقبة الناصريةاختفاء عناصر التطرف الديني وانعكس ذلك علي عدم شعور الأقباطبالقلق.

وفي بداية عهد السادات كانالتيار الناصري واليساري شبه مسيطر علي البلاد وفي الجامعات والنقابات والأجهزةالإعلامية... وقد أراد السادات أن يضرب هذا التيار فارتمي في أحضان التيار الدينيالأصولي وأطلق علي نفسه «الرئيس المؤمن» وكأن الرؤساء السابقين ليسوا مؤمنين. ولاننسي قوله المشهور «أنا رئيس مسلم لدولة إسلامية». وأفرج السادات عن جميع المعتقلينالإسلاميين. وشجع بل مول إنشاء تنظيمات للجماعات الإسلامية للوقوف ضد التياراتاليسارية والناصرية في اجتماع عقده مع عديله المهندس عثمان أحمد عثمان ومع محمدعثمان إسماعيل وكان محافظا لأسيوط. وبدأت بعض هذه التنظيمات الإسلامية تنشر ثقافةالتعصب والكراهية والتكفير فكان عهده مفتتحا لتوالي الأحداث الطائفية بين المسلمينوالأقباط.

بدأ السادات بتعديل الدستورالمصري -بضغط من الجماعات الإسلامية- بأن أضاف إلي المادة الثانية من دستور سنة 1971 «الإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع» ثم عدلت فيما بعدعام 1980 لتكون «الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع».

وساعد السادات الجماعاتالإسلامية علي بسط نفوذها في الجامعات والنقابات وبدأت شكاوي الأقباط تتصاعد وبدأتبذور الفتنة الطائفية تنمو بمباركة السادات. وتبني السادات كل ما هو ديني ودعم هذاالتيار الديني لحمايته وتحقيق أغراضه ودعم موقفه وإذا بالرياح تأتي بما لا تشتهيالسفن فقد هبت عاصفة التعصب ودمرت طاقم القيادة السياسية باغتيالالسادات.

ولا شك في أن موقف الساداتالمتشدد في عملية بناء وترميم الكنائس وتطبيق الشروط العشرة والخط الهمايوني أدتإلي حدوث عنف طائفي أوله حادث حرق الكنيسة في الخانكة 1972. وتشكلت لجنة برلمانيةبرئاسة المرحوم د. جمال العطيفي. وأصدر العطيفي تقريره كان ضمن توصياته إصدار قانونموحد لبناء دور العبادة. وللعلم فإن هذا التقرير الذي صدر عام 1972 مازال حبيسالأدراج إلي يومنا هذا.

وشهد عهد السادات اندلاع فتنطائفية عنيفة بدءا بأحداث حرق كنيسة الخانكة في 8 سبتمبر 1972 ومرورا باغتيال القسغبريال عبد المتجلي كاهن كنيسة التوفيقية (سمالوط - المنيا). ووقعت اصطدامات عنيفةبين المسلمين والأقباط استخدمت فيها الأسلحة النارية وكان ذلك يوم 2 سبتمبر 1978،وطوال عامي 1978و 1979 زادت حدة التوتر وتزايدت أعمال العنف وصدرت منشورات عديدةتكفر «النصاري» وتجيز قتلهم والاستيلاء علي أموالهم، وفي أوائل عام 1979 أحرقتكنيسة قصرية الريحان الأثرية بمصر القديمة.

وفي 18مارس 1980 اعتدت بعضالجماعات الإسلامية علي الطلاب المسيحيين المقيمين بالمدينة الجامعية بالإسكندرية. وفي 17 يونيو 1981 نشب عنف طائفي عنيف بين الأقباط والمسلمين في حي الزاوية الحمراءلمدة ثلاثة أيام متتالية ووصل عدد القتلي طبقا للتقرير الحكومي إلي 17 قتيلا و112جريحاً. بعد أعتداء بالاسلحة الاتوماتيكية علي مصلين مسلمين قام به قبطيات بسببتنازع الاقباط والمسلمين علي قطعة أرض.

كما قتل 3 وأصيب 59 في حادثةالاعتداء علي كنيسة مسرة بشبرا بسبب إلقاء قنبلة من الخارج عليالكنيسة.

وفي آخر عهد السادات في 4سبتمبر 1981، عزل السادات البابا شنودة وحدد إقامته بدير الأنبا بيشوي ، كما قبضالسادات علي 1536 من مختلف التيارات والاتجاهات السياسية والدينية. ولم يمر شهرويومان إلا وقتل السادات ..

وتروي بعض الكتابات أن بداياتحكم السادات اختلفت كلية عن نهايته حيث بدأ عهده بعلاقة تواؤم غير مسبوقة معالبطريرك «الشاب» شنودة الثالث، إذ كان السادات يقيم في شارع الهرم بعد الثورة وكانصديقاً للأنبا يؤانس مطران الجيزة، وكان له صديق آخر هو القمص غبريال، وكان أولادهيلعبون في فناء مطرانية الأقباط بالجيزة، وهو الذي سعي لتعيين القمص غبريال بولسكاهنا ًفيها - وهو أول كاهن يتقاضي راتباً من الدولة وقدره 75 جنيها، وكان له منزلملحق بالكنيسة، وهذا المنزل أقام به عدد كبير من المهاجرين خلال حربي 56و1967.

كما تتردد بعض الروايات عن أنهناك رجلاً قبطيا قد ساعد السادات عندما كان هارباً من السلطات قبل الثورة وكانمتهما في جريمة قتل وكان اسمه عطية صليب، وكان يرسل له في مخبئه الطعام والملابس،وعند تولي السادات الحكم بحث عنه، وعندما علم بموته طلب أن يري أحد أبنائه وخاصةالابن الصغير «جبرا» فاهتم به كثيراً.

وظلت العلاقة طيبة بين الساداتوالبابا حتي لاحظت الحكومة أن هناك تحركات عكسية تماماً عندما بدأ البابا شنودةتكوين مراكز قبطية معارضة للحكومة في الخارج خاصة في أمريكا وكندا، وظلت المجلاتالرسمية والنشرات التي تصدرها هذه المراكز علي مدي عشر سنين تهاجم رئيس الدولةورئيس الحكومة شخصياً . . حتي وصل الأمر إلي صدور قرار رئاسي بتحديد إقامة البابا،وهو ما يعني إبطال صلاحية إمضاء الأنبا شنودة وأختامه في جميع السجلات الرسميةللدولة، فضلاً عن عدم شرعية وجوده في القاهرة أو الإسكندرية ويمكنه الإقامة في ديرهبوادي النطرون.

وفيما يتعلق بالتمثيل البرلمانيللأقباط في عهد السادات فبالرغم من هذا التوتر إلا أن هذا العهد شهد تمثيلاًللأقباط في البرلمان إذ تم انتخاب ثلاثة في أول برلمان في عهد السادات وهو برلمان 1971م وتم تعيين تسعة، وفي آخر برلمان عام 1979م تم انتخاب أربعة وتعيينعشرة.

وحاول البابا في بداية عهدالسادات الاستفادة من أجواء الانفتاح ومن ثم تدعيم مكاسب الكنيسة فبارك ثورةالتصحيح التي لم تكن مجرد قضاء علي مراكز القوي في ذلك الوقت وإنما كانت منهجاًجديدا في الحكم، حتي ظهرت نزعات السادات الدينية وتودده للتيارات الإسلامية، ومن ثمصار الطريق مفتوحاً للصراع بين القساوسة والمشايخ؛ لتكون سنوات السبعينيات هي أرضيةالحسم الديني الذي كان متردداً في الستينيات، مما زاد من حنق الأقباط علي الساداترغم أن البابا شنودة بنفسه وصف علاقته مع الرئيس السادات قائلا: «أنا والسادات كنانتبادل الدعابة والمزاح خلال لقاءاتنا وفي النهاية قلبها جد».

لكن يبقي أن شعلة الاحتقانالطائفي بين شقي الأمة بدأت في أحداث الخانكة عام 1972م وهي المرة الأولي التي تحركفيها الأقباط في مظاهرة من 400 شخص يرتدي 100 منهم ملابس دينية كهنوتية بعد أن اتفقمجمع الكهنة بالقاهرة علي إقامة الصلوات بمقر الجمعية التي أحرقت ولم يفلح الأمن فيإثنائهم ومضوا سيرًا علي الأقدام مرددين التراتيل ثم انصرفوا دون وقوعحوادث.

ازدادت حدة الصدام بين الباباشنودة والسادات بعد 17 يناير 1977 إثر إصدار البيان الرسمي الأول الذي يعبر عن وصولالعلاقة بين الكنيسة والدولة إلي طريق مسدود، وقال فيه: إن الأقباط يمثلون «أقدموأعرق سلالة» في الشعب المصري «ثم عرج المؤتمر لحرية العقيدة الدينية، وممارسةالشعائر الدينية، وحماية الأسرة والزواج المسيحي والمساواة وتكافؤ الفرص وتمثيلالمسيحيين في الهيئات النيابية والتحذير من الاتجاهات المتطرفة، وطالب البيانبإلغاء مشروع الردة واستبعاد التفكير في تطبيق الشريعة الإسلامية .

و فيما يتعلق بأسباب زيادةالتوتر الديني أثناء حكم السادات أرجع الدكتور رفيق حبيب ذلك إلي هزيمة يونيووانهيار المشروع الناصري مما جعلها مرحلة توتر علي جميع الأصعدة وانعكس ذلك عليعلاقة الكنيسة بالدولة سلباً واشتملت التوترات علي أماكن بناء الكنائس - وحتي الآن - وكذلك أحداث العنف الطائفي التي هي مستمرة ولم تنته بعد، وساهم في ذلك تقليص دورالأثرياء الأقباط في عهد السادات وكذلك غياب القيادات القبطية الدينية كصوت للأقباطعن الساحة.

أما الكاتب القبطي جمال أسعدفيري أن السادات استغل الدين وأسمي نفسه «الرئيس المؤمن الذي يحكم دولة العلموالإيمان» لأنه لم يجد ما يقدمه أمام «الكاريزما الناصرية» مما صبغ المجتمع بصبغةإسلامية أثرت سلباً في العلاقة بين الأقباط وبينه مقارنة بالعلاقة الحميمة مع عبدالناصر .

كانت بداية العلاقة بين الباباشنودة والرئيس مبارك «ودية» مثلما ذلك كان حظ علاقة مبارك أغلب تيارات المعارضة فيبدايات حكمه، والكل يتذكر تلك الصورة الشهيرة التي تجمع الرئيس مبارك بكل المعارضينالذين اعتقلهم الرئيس السادات في سبتمبر 1981، وحينها كان البابا شنودة يستحوذ عليالمشهد، وبدا أن العلاقة التي اتخذت الشكل الصدامي بين النظام والكنيسة في عهدالسادات ستخذ شكلا مغايرا في عهد مبارك.

ورغم أن عهد مبارك شهد مزيداًمن الاحتقانات الطائفية نظراً للفراغ السياسي وتغييب الأقباط عن المواقع السياسيةالمهمة، وعدم اتخاذ عقوبات رادعة في الفتن الطائفية، فإن البابا حرص دوما طوالسنوات الثمانينيات والتسعينيات التي شهدت ذروة التطرف الإسلامي، علي ألا يمارس أيسلوك يزيد الأعباء علي مبارك، ويمكن القول بأن الأقباط في هذه السنوات التزمواالصمت الذي تحول فيما بعد إلي انعزالية، ولم تشهد تلك الفترة أي صعود للأقباطباستثناء المجال الاقتصادي الذي برز فيه عدد من رجال الأعمال الأقباط بدعم واضح منالدولة وكأنه اعتذار ضمني.

لكن مع تصاعد أحداث الكشحالأولي والثانية بدأت المؤسسة الكنسية تتجه للعلن للمطالبة الصريحة والاحتجاج وزادتالتحركات القبطية في الداخل والخارج من أجل تنفيذ فكرة الحريات الدينية حتي لو عبرالتدخل الأجنبي ، وهو ما تجلي في أزمة جريدة النبأ «عندما نشرت صورا جنسية لراهبمشلوح» وأزمة وفاء قسطنطين والتي جددت مناخ السبعينيات مرة أخري .

ويمكن القول بأن أزمتي الكشحووفاء قسطنطين تحديدا هما نقطة التحول الرئيسية في المنهج الذي يتبعه البابا شنودةفي التعامل مع نظام مبارك، إذ تغيرت بعدهما نبرة الصوت، وبدا الحديث يتردد مجددا عننية البابا في الذهاب إلي الدير «تعبيرا عن الغضب والحزن مما يحدث»، وعلت الأصواتالقبطية المنتقدة لما يتعرضون له من «اضطهاد»، ثم دخل علي الخط أقباط المهجر بمايتمتعون به من حرية انتقاد أعلي يكفلها لهم تواجد غالبيتهم في الولايات المتحدةوامتلاكهم هامش مناورة، بما يتيح لهم الحديث بعنف دون أن يعني ذلك أنهم يعبرون عنرأي البابا حتي لو كان هناك تنسيق خفي بينهم وبين الكنيسة القبطية فيمصر.

ثم كان الحديث المتصاعد دولياعن احترام حقوق الأقليات، وتحديداً في الدول الإسلامية، وما صاحبه من صدور أكثر منتقرير من عدة جهات دولية ومؤسسات شبه رسمية في الولايات المتحدة، تشير إلي تعرضالأقباط في مصر إلي مظاهر من الاضطهاد. كل هذا قدم أوراقاً داعمة للبابا شنودة فيأن يعلي من سقف مطالبه ومطالب الأقباط، وإن صاحب ذلك شكلا من أشكال المواءمةالسياسية التي تظهر في تأييد البابا شنودة للرئيس مبارك رئيسا لمصر في الانتخاباتالرئاسية السابقة أو عن رأيه في جمال مبارك باعتباره أفضل من يكون رئيسا لمصر فيالسنوات القادمة.

بكلمة أخري يمكن اختزال علاقةالبابا شنودة بالرئيس مبارك في «المنفعة المتبادلة» بمعني أن يكون البابا هو المعبرالوحيد عن الأقباط مقابل أن يستخدم هذه المكانة في تأييد الرئيس والنظام الحاكم ،وفي المقابل هناك توافق علي المستوي السياسي بين الطرفين!

لكن تلك العلاقة ظهرت في بعضالأوقات في منتهي التناقض فالبابا الذي سارع بالرجوع من رحلته العلاجية في 2005ليعلن تأييده لترشيح مبارك رئيساً للجمهورية، كما أنه من قام بإعلان تأييده للأخيرأثناء انعقاد مؤتمر التجمع الأمريكي بشيكاغو العام قبل الماضي تقديراً لسياستهالحكيمة، وتأكيداً علي حماية الوحدة الوطنية وقيادته مصر بكل حكمة واقتدار، مماجنبها الكثير من الصراعات والانقسامات علي حد تعبيره، بل رفض ذهاب أي أسقف منالكنيسة الأرثوذكسية للمشاركة في المؤتمر لعدم إضفاء شرعية عليه، هو البابا نفسهالذي قال لأحد الأشخاص يسأله إمكانية الاعتراف للكاهن تليفونيا «لا لا وبطلوا بقيرغي في التليفونات عموما علشان أمن الدولة بيسجلكوا!» كما أنه قام بإرسال رسالة بعدأحداث بمها «بالعياط» إلي الرئيس مبارك يطالبه فيها بالكف عما وصفه بـ «اضطهادالأقباط» في مصر، وهو ما سبب إزعاجاً شديداً في مؤسسة الرئاسة.

ويكتمل التناقض بشن الباباهجوماً علي أقباط المهجر بعد مطالبهم بعمل علم قبطي وإنشاء جامعة قبطية، لدرجة أنهوصفهم بالقلة المارقة، ونوه إلي إمكانية مقاضاتهم لأنهم لا حق لهم في التعبير عنأقباط مصر.. ثم عودته ليؤكد مراراً علي وطنيتهم وحبهم للكنيسة المصرية الأم ويبدوأن هذا التصريح جاء بهدف حرصه علي عدم خسارة ورقة ضغط يمكن استخدامها في الوقتالمناسب ضد مبارك، ليؤكد هذا كله أن البابا في علاقته مع مبارك يمارس دوره كرجلسياسة وليس كرجل دين فقط .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البابا والرئيس ..قصة نصف قرن واكثر من خلط الدين بالسياسة والعكس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي معاك حياتي :: كنسي :: منتدي قداسه البابا-
انتقل الى: